مجلة العصر : ماهر الأسد عراب الاتصالات بين السوريين والكيان الإسرائيلي

 

ماهر الأسد عراب الاتصالات بين السوريين والكيان الإسرائيلي

06-5-2003

وأثناء الإتصالات كان في جهاز الموساد من يعتقد أنه بعد سنتين من حكم بشار الأسد لسورية بصورة مستقرة، أصبح السوريون "ناضجين" للعودة إلى المفاوضات ولعقد صفقة سياسية شاملة مع اسرائيل، لا سيما في ضوء الأوضاع المتغيرة في المنطقة. لكن جهات إسرائيلية أخرى، اعتبرت أن الدوافع وراء اقتراح الأسد تكتيكية سياسية فقط

قبل بضعة أسابيع من اندلاع الحرب في العراق المكان، أجرى كل من ماهر الاسد، شقيق الرئيس السوري وايتان بنتسور، مدير عام وزارة خارجية الكيان الإسرائيلي سابقا، اتصالات سرية في الأردن، وهذا استنادا لصحيفة معاريف العبرية. ينقل بشار الأسد من خلالها اقتراحا صريحا لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل دون شروط مسبقة، وبعد بحث مستفيض يقرر رئيس الحكومة أن الاقتراح غير جدي ويرفضه. أجرت اسرائيل وسورية سلسلة من الإتصالات غير الرسمية قبل اندلاع الحرب في العراق. تركزت حول استئناف المفاوضات المباشرة بين البلدين، وخلال تلك الإتصالات قدم الرئيس السوري بشار الأسد، اقتراحا مفصلا لاستئناف المفاوضات فورا، إلا أن رئيس حكومة الكيان الإسرائيلي ارييل شارون رفض الاقتراح. وخلال اللقاء أوضح ماهر الأسد أنه يتحدث باسم شقيقه الرئيس، أما بنتسور، رجل الاعمال المستقل حاليا، فلم يكن يمثل شارون، لكنه قدم تقريرا عن الإتصالات لرئيس الحكومة ارييل شارون. وماهر الأسد هو الابن الثالث للرئيس السوري حافظ الأسد. أما الثاني الذي كان يجري إعداده لوراثة والده، فقد لقي مصرعه في حادث طرق. وقد نشبت بين ماهر وشقيقه بشار، خصومات وخلافات عديدة مع بداية عهد بشار الرئاسي. لكن جرت مصالحة بينهما مؤخرا وعادت العلاقات إلى طبيعتها. ويتولي ماهر حاليا عددا من المناصب القيادية المركزية في ألوية الجيش السوري.
ووصفت مصادر سياسية في القدس تلك اللقاءات بين الإسرائيليين والسوريين بأنها جدية ومعمقة، الأمر الذي أثار الاختلاف بين جهات التقييم الإسرائيلية بخصوص جدية النوايا السورية. وقد بحث الجانبان، خطوات تبادلية تقوم بها الدولتان، مع استئناف التفاوض وتوطئة له.
وفي أعقاب الإتصالات، أجرى رئيس الحكومة ارييل شارون بحثا للموضوع قرر في نهايته عدم الاستجابة للاقتراح السوري، مقدرا أن الرئيس السوري يشعر بضائقة خانقة إزاء التوتر في الخليج وانتظار الإجتياح الأمريكي للعراق الذي كان علي وشك البداية في تلك الفترة، ويريد استخدام اسرائيل لتخفيف الضغط الامريكي عنه. وهناك سبب آخر لرفض الاقتراح السوري تمثل في تقدير شارون أنه لن يستطيع الصمود في مسارين سياسيين في نفس الوقت، مع الفلسطينيين ومع السوريين.
وأثناء الإتصالات كان في جهاز الموساد من يعتقد أنه بعد سنتين من حكم بشار الأسد لسورية بصورة مستقرة، أصبح السوريون "ناضجين" للعودة إلى المفاوضات ولعقد صفقة سياسية شاملة مع اسرائيل، لا سيما في ضوء الأوضاع المتغيرة في المنطقة. لكن جهات إسرائيلية أخرى، اعتبرت أن الدوافع وراء اقتراح الأسد تكتيكية سياسية فقط.
يشار إلى انه في فترة حكومة شارون السابقة، حاول وزير الخارجية شمعون بيريس استئناف الاتصالات مع سورية، و كاد يلتقي بوزير الدفاع السوري مصطفي طلاس في شقة ابنة الوزيرالسوري في باريس. و لم يؤكد ديوان رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي شيئا بخصوص اتصالات اسرائيلية سورية. ويشير المقربون من شارون إلى أنه وفقا لتقديره، فإنه لم يجر الحديث عن اقتراح جدي، بل عن مناورة سورية. وبالمقابل تعتقد جهات سياسية أن فرصة ذهبية نادرة تلوح في الوضع الراهن بصدد اتفاق سياسي مع السوريين، وإن ذلك اسهل بكثير من تطبيق خريطة الطريق وإقامة دولة فلسطينية.

مجلة العصر : ماهر الأسد عراب الاتصالات بين السوريين والكيان الإسرائيلي

Posted on أكتوبر 3, 2010, in News and politics, Reports and tagged , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink. أضف تعليق.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: