اليوم العالمي للافراج عن ياسمينة الشام طل الملوحي – ولايزال اليوم العالمي مستمرا

 

الحرية للصغيرة الطيبة طل الملوحي

محمد حسن عبد الحافظ
9-10-2010م
تعرفت إلى طل الملوحي لفترة قصيرة قبيل رحيلها عن القاهرة باتجاه حمص. كما التقيت والدتها ووالدها الطيبين. وكانت طل بالنسبة لي بمثابة تلميذة نجيبة، مهذبة، تتسم بالذكاء، ورهافة الحس، ولاحظت أن من السهل أن تتبنى قضية تتعلق بظلم فرد أو جماعة، بدءًا من تأثرها بقضايا جيرانها من فقراء مصر، وانتهاءً بالقضية الفلسطينية. وأتذكر تأثرها بحال جارة لها في القاهرة كانت تبحث عن عمل، وطلبت مني مساعدتها.

لم أر في طل أية علامة دالة على معارضتها لنظام بلدها، وكانت تشير – دومًا – إلى التزامها بمتابعة سفارة سوريا بالقاهرة. كانت طل – فحسب – تطمح إلى التعلم، وإلى تكوين معرفة جديدة في المجال الفكري والسياسي والثقافي والإبداعي، تلك طبيعة سنها التي تدفعها إلى التحمس لقضايا ساخنة أو موضوعات لها جاذبية خاصة، يتبدى ذلك من كتاباتها الشعرية المفعمة بالشقاوة، المكتنزة بالخربشات القططية، ومن نضالها وهي تحاول تعلم اللغة الإسبانية لتمتطي أفقًا معرفيًّا أوسع، أو وهي تحاول الالتحاق بعمل يحقق لها طموحها الجامح الجميل، كانت دؤوبة وهي تتلمس خطاها، تفعل ما في وسعها لتصل، تعتمد على ذاتها بإصرار وفخر. انظروا كم يتمتع بالذكاء حوارها مع صديقي الدكتور مصطفى جاد حول توثيق المادة التراثية والفولكلورية، واستحق أن ينشره صديقي التونسي حسن مرزوق على موقع الجزيرة الوثائقية، وتجدونه على الرابط التالي:

http://doc.aljazeera.net/followup/2009/03/2009317114553575445.html

كان ذلك بتوجيهي، واستغلالاً مني للمهارات الخاصة التي كانت تتمتع بها طل، وسعيت أن تنمو برسوخ.
كانت طل سعيدة بتجربتها القصيرة معي، وعبرت عن امتنانها بعد لقائها عدد من أساتذة أكاديمية الفنون بالقاهرة كالدكتور صلاح الراوي، وكانت ممتنة أيضًا للتفاؤل الذي كنت أغذيها به بانتظام. لكن طل الصغيرة الطيبة رحلت مع والديها لأن الأحوال المصرية ليست مواتية للعيش الكريم.
ربما كانت تحمل طل الطباع الطبيعية لفتاة لم تتجاوز الثامنة عشر عامًا، كالحماس الزائد، وربما التسرع، لكنها كانت تلتزم تمامًا بالتوجيه الصارم الذي كنت أمارسه عليها أحيانًا، بوصفي معلمًا وتربويًّا. وإنني لا أتصور أن دولة عظيمة بحجم سوريا ليس في وسعها أن توجه فتاة سورية لم تبلغ سن الرشد، بديلاً عن اللجوء إلى اعتقالها، أو تعريضها للعقاب العنيف، بل أتصور أنه في إمكان الدولة السورية الاستفادة دومًا من الطاقات الخلاقة لطل ولأمثالها من شباب سوريا.

إنني أناشد السيد الرئيس بشار الأسد أن يطلق سراح طل الملوحي، وأن يعفو عنها لو ارتكبت خطأ ما من وجهة نظر الجهات الأمنية في سوريا. ربما كانت قضية طل محل استغلال لمعارضيك، لكن لا ذنب لطل في ذلك.

أناشدك فخامة الرئيس بشار الأسد – مثل كل الحكام الكرام في التاريخ – بأن تصدر ذلك العفو عن فتاة سورية بمثابة ابنتك، بكرم يحسبه التاريخ لك، وآمل أن أقرأ قريبًا خبر عودة طل إلى حضن أمها الرؤوم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* مدرس الأدب الشعبي المساعد – أكاديمية الفنون – القاهرة.

اليوم العالمي للافراج عن ياسمينة الشام طل الملوحي

Posted on أكتوبر 11, 2010, in آراء, طل الملوحي,Tal Mallohi and tagged , , , , , , , , . Bookmark the permalink. تعليق واحد.

  1. اوليس من العار عليك مناشدة ديكتاتور وطاغية، باي حق تعتقل وتعذب ومن ثم تتحدث عن سوريا وتناشد بشار وهو الذي قتل ت مخابراته الاكراد 2004 وحتى الللحظة
    كل من يناشد الطاغية في اعتقال غير مشروع هو يشجع على فعل الظلم بغير حق
    بشار متل مبارك والبشير والقذافي يستحقون اعدام يشبه اعدام صدام
    الى مزبلة التاريخ يا بشار

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: