Facebook | المدونة طل الملوحي بين الألم والأمل

 

 

by رشاد شوشان on Saturday, October 23, 2010 at 9:31pm

يتواصل مسلسل الاختطافات  والإعتقلات لدى النظام السوري لتكون أخر ضحاياه فتاة لا يتجاوز عمرها  التاسع عشر ربيعا وهي "طل الملوحي " مولودة بمدينة حمص    في 4 نوفمبر 1991 هي مدونة سورية وطالبة بإحدى مدارس حمص الثانوية، اعتقلها جهاز أمن الدولة السوري في 27 ديسمبر 2009على خلفية نشرها بعض المقالات بمدونتها التي تطالب فيها الحكومة السورية بالتغيير وبالتعددية وبالحرية كأي شاب او شابة يحلم بالحرية في بلد يسوده نظام إستبدادي مثله مثل العديد من العالم الثالث (مصر…تونس…ليبيا….)

أن قضية طل تحمل من الغرابة مايثير غضباً ويشعل حقداً ويرفع من وتيرة النبرات، ويشحن من شهوات مختبئة إلى علن يفضح وينضح بكثير من آلام عمرها مديد بعمر الطغيان ,فالكثير من المدافعين على إختلاف جنسياتهم  عن حق طل في الحياة والحرية ,رأوا في طل أنفسهم المنفية أو عذاباتهم المدفونة…الكثير رأى في قضية طل فصلا جديداً من فصول الذات أو من فصول المأساة..مأساته أو مأساة الوطن برمته، لكن لايتقن البعض في هذا الكم


المتراص منذ عقود تكومت فيه الجراح وانحشرت فيه نفوس في عربات التغييب والنفي والحرمان..فانطلقت مستغلة هذا الحدث لتفجر مافيها من ألم  لأنهم كانو بحاجة إلى رمز فعل ما لم يفعلوا…أو قال بدلا عنهم ببساطة ودون وجل، دون انتماء سياسي أو اتجاه فكري محدد..عرف طريق المحبة للوطن دون تلوين، شق لنفسه طريقاً للمطالبة بالتغيير بطريقتها العفوية والخاصة إن قضيتها  لم تدرج بعد على سُلم الأحزاب ولم تتعرف على دهاليز السياسة مثلها مثل العديد من المدونين الذين تم سجنهم وإعتقالهم على خلفية أرائهم على سبيل المثال فاطمة أرابيكا في تونس ندى سلطان في إيران .أن إختفاء طل والشائعات التي صدرت بخبر وفاتها تحت التعذيب أو ترحيلها لأسرائيل كانت من اكبر الحوافز التي دعت هذه الهبة التضامنية أولا لكشف عن مصيرها ومصير العديد من مماثليها المعتقلين في السجون السورية بتهم واهية نشبهه بقانون الارهاب التونسي وبعد تدخل منظمات حقوقية  عديدة قامت الحكومة السورية بإعلام عائلتها عن مكان سجنها وهو سجن دوما النسائي بسوريا .

حيث تقبع بنت التاسعة عشرة كأصغر سجينة سياسية في العالم ، أشعلت قضيتها الإنسانية غضب السوريين واحتجاجهم العفوي، وحفزت نشطاء مصريين وعرب للتضامن وإطلاق حملة عربية وعالمية لللإفراج عنها، التي وقع الآلاف على بيان الإفراج عنها، وتابع عشرات الآلاف من السوريين على الفيس بوك ووسائل الإعلام تطورات الحملة وانعكاساتها على النظام السوري الأمني، وشاهدوا بأم أعينهم مدى الإرباك الذي أحدثته، وفيما انسحبت المعارضة التقليدية لأسبابها وتقديراتها الخاصة، استمر النشطاء السوريون بحماس شديد وإصرار في مواجهة "التضليلات" والتهديدات الأمنية التي أرسلت على شكل رسائل إعلامية في مواقع مقربة للأجهزة الأمنية، والتي حاولت تشويه سمعة المدونة الصغيرة طل الملوحي بصورة بالغة الإسفاف والانحطاط.وبالرغم أن النشطاء قاموا باحتجاجات ميدانية صغيرة أمام السفارات السورية في بعض العواصم عربية وفي الطريق تنظيم احتجاجات عالمية آتية، إلا أن صدى الاحتجاجات كان أكبر منها، وتأثيرها كان بالغا مع وصول صدى أصواتهم إلى وسائل إعلامية عربية وعالمية كم دعت منظمة "مراسلون بلا حدود إلى "وضع حد فوري لهذا الاحتجاز التعسفي و إخضاع هذه المدوّنة لمحاكمة شفافة إذا ما ارتكبت جنحة فعلاً أو الإفراج عنها فوراًوطالبت منظمة هيومن رايتس ووتش بالإفراج عن الطالبة المعتقلة، وقال أحد باحثي المنظمة الحقوقية إن احتجاز الملوحي يعد "لغزاً" بالنسبة للمنظمة، مضيفًا بأن "قضية هذه الطالبة تثير تساؤلات كثيرة، فلا سبب واضح لاعتقالها، وعزلها عن العالم بهذا الشكل. وقالت منظمة العفو الدولية، أنها تعتقد أن الملوحي هي من سجناء الضمير، وأنها سجنت لا لشيء إلا لأنها مارست حقها في حرية التعبير بشكل سلمي، وقالت المنظمة إن طل تتعرض لخطر التعذيب وغيره من أنواع الإيذاء وأنها تعاني في سجنها من تسارع في ضربات القلب لا تتلقى العلاج اللازم له. كما حملت حركة العدالة والبناء ـ في بيان لها ـ الرئيس السوري مسؤولية مصير طل الملوحي، داعية القوى السياسية "لمناصرة الحملة العربية والعالمية للكشف عن مصيرها والإفراج عنها وطالب مركز "عرب بلا حدود" بمحاكمة علنية لطل الملوحي، وأن تكون هذه المحاكمة مفتوحة لحضور محامين وحقوقين من كل الدول ومسموحاً للإعلام بحضورها

ولدت قضية طل حراكاً جديداً في شرائح من خارج المعارضة التقليدية لنشطاء وحقوقيين في الغالب ليست لديهم انتماءات حزبية، ومعظمهم لا يملك أي تجربة أو خبرة سياسية عملية داخل سوريا أو حتى خارجها، وراهن النظام على "الوقت" لتوقف الحملة، وهو مبدأ لطالما حكم سياساته، إلا أن النشطاء الذين يشكلون نوعية جديدة لم يسبق له أن تعامل مع نوعيتهم ،ولم يكن يتوقع حركتهم، أصابوا النظام في إرباك كبير، تجلى في تصريحات متضاربة وصلت حد فبركة أقوال على لسان العائلة، سرعان ما اكتشف النشطاء أنها مجرد محاولات "استغباء" فاشلة.  من هنا بدأت هذه الحركات والمجموعات السورية في التفكير ماليا في تطوير آليات النضال من اجل إطلاق سراح أصغر سجينة سياسية دون غض النضر عن المطالب السياسية المتمثلة في الحريات العامة والفردية  .

إن اعتقال الفتيات والنساء والزج بهن خلف القضبان أكثر قضية يجب أن تحرك الشعور العام لدى الإنسان (الإنسان المجرد) من كل خلفية ثقافية أو فكرية .. لأننا نتحدث عن شيء معيب يحدث في القرن الحادي والعشرين ومن هناك تحولت قضية طل من المطالبة بإفراج عن طالبة  ومدونة شابة لم يكن ذنبها إلا أنها عبرت عن وجدانها ووجدان الشارع السوري إلى قضية المطالبة بوطن حر .. بمجتمع حر .. برأي حر .. بتغيير الواقع كسرت طل القيود التي كانت تكبل المجتمع والشباب السوري بسجنها وانارت لهم طريق الحرية فهل سيكملون الطريق ؟؟؟؟وهل سيأخذ شباب الدول العربية العبرة من فتاة التاسع عشرا ربيعا ؟؟

  رشاد شوشان

المصدر :جريدة الموقف التونسية

جريدة الموقف

Facebook | المدونة طل الملوحي بين الألم والأمل

Posted on أكتوبر 24, 2010, in Syria/سورية, Tal Mallouhi,طل الملوحي, آراء, أخبار وسياسة, طل الملوحي,Tal Mallohi and tagged , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink. تعليق واحد.

  1. الطلّ ما نزلشى على ورد سوريا / علشان مارضيتش الجزيرة عليه!
    رشّـت علىالقهر هناك الكولونيا!/وقهرتانى:الجازو الولعة فيه
    طل الملوحى:الورد مليان أمونيا!
    وانتى عليه:الشاشةلزمتهاايه؟
    و الصورة ما بتكدبشى: حيّـة و”حيّـة”
    ومغيّـبة تصرخ: بتخفونى ليه؟
    الأفعى بالقاتل تساوى الضحيّـــــة
    ودماها ف عيونه و ماليا ايديه
    بتشوف بعين من مصلحتها دنيّــــة
    و القهر يصاحبها : تخبّـى عليه!
    يا بنت سوريا الحرة دايما أبيّــة
    اللى الجولان باكية معاهم عينيه
    ممانعة وتحدى و صمود:عكروتية!
    و الشعب وحده اللى قدرتم عليه!
    طل الملوحى: يا أخت صالحة و بهيّـة
    دا ورد م التحرير طايرلك: خُـديه
    و حنّـى بيه درعا عيونها العفيّـة
    و دمعها : بردى بيتحنّـى بيــه
    طل الملوحى هيّـه سوريا و هيّــه :
    وشّ الحقيقـة المُـر لما نداريــه

    شعر:محمد فتحى غريب

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: