لماذا نحن ( العلويون ) مع الأسد – المقال 2 (4 مقالات)

بداية أحب التنويه إلى نقطة هامة ، أخي القارئ ، ليس مهما أن يكون ما أقوله صحيحا من وجهة نظرك ، ليس مهما أن تقتنع بم أقول، أنا أنقل واقع وشعور وفكر عام في طائفتي ، وأحاول تفسيره ،شعورنا بالاضطهاد والضيم التاريخي ، عشنا معه ، ولم نستطع الخروج منه ، ليس مهما أن تعتقد أننا مخطؤون ، وأن هناك طوائف أخرى وأقليات أخرى مثلنا ، وخرجت من عباءة التاريخ، المهم هو الحقيقة على أرض الواقع ، هذه الحقيقة التي تقول ، أن بداخل كل علوي ، خوف من السنة تحديدا ، وشعور أننا مظلومون ، وأن أهل السنة سيظلموننا مرة أخرى، كما فعلو لعقود طويلة ، قد يكون هذا خطأ ، لن أجادلك في ذلك ، ما يهمني أن هذا هو شعورنا كطائفة بشكل عام.

سأنتقل إلى تاريخ سوريا الحديث ، تاريخ القرن الماضي ، دخلت الطائفة العلوية بداية القرن العشرين ، محملة بإرث تاريخي هائل ، وشعور بظلم كبير جدا ، تضاعف عقدا إثر عقد ، تحصنت بجبال وعرة ، وبسرانية مخيفة ، وإخفاء كامل للمعتقدات الدينية والمقدسات، ورضيت بواقع الحال الإقطاعي ، كانت غالبية الإقطاعيين من الطائفة السنية ، بحكم توجه الدولة العثمانية ، إلى إقطاع مواليها أراض مع من بها من بشر كعاملين زراعيين أو ما نسمه مرابعون ، وطبعا كانت تختار من الطائفة السنية ، مع بعض الإستثناءات ، لبعض العائلات العلوية الثرية ذات النفوذ ، ولكن هذه العائلات كان همها الحفاظ على إقطاعياتها ، وليس همها الطائفة ، كأي إقطاعي آخر.

عملنا كمرابعين لدى الأغوات ، كحال كل سوريا وليس فقط نحن ، المشكلة معنا بالذات ، كانت أننا مستباحون عقائديا ، فمع الجهل الذي كنا فيه ، ضعفنا جدا ، وكانت نظرة أهل السنة لنا ، أن كل شيء معنا حلال ، بالإضافة إلى ظلم نظام الإقطاع نفسه ، فكنا ظلما فوق ظلم ، فكان أن أخذت بناتنا كخادمات للأسر الإقطاعية الغنية ،قد تكون بنات أخر من طائفات أخر أخذن كخادمات ، ولكن نحن كانت نسبتنا أكبر بكثير من بقية السوريين، نسبة تبلغ على الأقل عشر أضعاف سوانا،  حتى أصبحت سمة من سماتنا بذاك الوقت، للنظرة الدينية بأننا اقل عقائديا من غيرنا ،  وكنا نهان بشكل فظيع ، وكثيرا ما استبيحت أعراضنا ، وكنا لا نملك القوة للرد ، واستكنا ورضينا بالظلم، قد يكون هذا حال الكثيرين بسوريا بذاك الوقت، المشكلة معنا أن هذا أعطي غطاء وتشريعا دينيا ، ملخصه أن هذا حق للسني أن يفعل هذا بالعلوي ، إلى الآن يتندر أهل مدينة حمص ، بأن العلوي إن مشي بشوارع المدينة ، فيجب ألا يمشي بنفس الطريق الذي يمشي به بقية البشر ، ويحق لأي أحد أن ينزع حذائه ، ويضربه برأس هذا العلوي ، لماذا ؟ ببساطة لأنه علوي ، لربما تماشيا مع التوجه الإسلامي ، لقصة تأدية الجزية للمخالف وهو صاغر ، فكنا نصغر ، إنتبه معي أخي القارئ ، قد تعترض وتقول أن الدين لا يسمح بهذا ، قد تقول أن هذا كذب ، لن أناقشك ، سأقول لك ، نحن كطائفة سمعنا هذه القصص مليون مرة ، حتى أصبحت جزء لا يتجزء من وعينا وعقلنا الباطن ، وأصبحت لدينا حقيقة لا تقبل الشك.

تحررت سوريا من العثمانيين على يد السوريين برعاية وقيادة ما يسمى الغرب اليوم ، لم يكن لنا دور كبير في المعركة مع العثمانيين ، فكانت نظرتنا فخار يكسر بعضو، واللي بيتزوج أمي رح قلو عمي ، انتهت الدولة العثمانية ، ولكن نظام الإقطاع بقي ، أتى الإستعمار الفرنسي إلى سوريا ، إهتم الفرنسيون بنشر الثقافة ، كغطاء للإستعمار ،  انتشر الوعي بشكل كبير بين السوريين ، إنخرط الكثيرون بالمدارس ، السوريون يحبون العلم ، وأتت فرصة لنشر الوعي فاستغلوها ،وانخرطو مع توجه السياسة الفرنسية بنشر الثقافة ومحو الأمية ، وانتشر الفكر القومي العربي من سوريا ،تقليدا لم كان يجري في الغرب، وكان كبار دعاته من إخوتنا المسيحيون، في لبنان وسوريا، يعتقد الكثيرون أن الفكر القومي العربي نشأ في مصر ، متمثلا بالفكر الناصري ، والحقيقة أنه نشأ وترعرع في سوريا وبين المسيحيين بشكل خاص ،  مع الأسف قلة منا ، قلة قليلة جدا من ساهمت بهذا الوعي ، فقرنا وتقوقعنا وانكفائنا على أنفسنا ، حال دون تعلمنا ، الجهل كان سيد الموقف لدينا ، ولكن سيكون لهذه القلة منا ، التي استطاعت بجهودها الخاصة ، أن تلحق بركب الوعي في سوريا ، سيكون لها دور كبير جدا في مستقبل سوريا الحديث ، المهم كإجمالي طائفة تخلفنا عن اللحاق ببقية سوريا.

إستفاد الفرنسيون من خبرة الإنكليز ، ولعبو على التناقضات الطائفية ، واستمالو إلى جانبهم كبار مشايخ العلويين ، ورأينا بهم مخلصين لنا من ظلم ألف سنة، برز هذا جليا في منطقة ريف اللاذقية، حيث يختلط السنة بالعلويين ، مع قلة من المسيحيين ، من تلك المناطق ، بدأت الثورات السورية، لربما كانت ثورة جبل صهيون ( منطقة الحفة حاليا وضواحيها )  ، أول ثورة بسوريا ضد الفرنسيين ، ومنها أيضا برزت الثورات المؤيدة للفلسطينيين، فخرج من جبلة عز الدين القسام ، ودعمه أهل المنظقة ممثلة بأغواتها وإقطاعييها من أهل السنة في جبل صهيون،شعر الفرنسيون بالخطر ، فاستخدمو مبدأ فرق تسد، و استمالونا بذاك الوقت ووعدونا بالخلاص ونجحو، صدقنا، وانسقنا خلفهم بدون وعي، رجال الدين كأي رجال دين ، لم يكن لديهم بعد نظر ، برز الحقد التاريخي وحب الإنتقام، هاجمنا إخوتنا، الذين نشعر أنهم ظالمون لنا، بعد قصة فتاة تم اغتصابها ،وضربنا مع الفرنسيين منطقة ريف اللاذقية ،دكت كبرى المناطق السنية دكا بالمدافع، أعتقد كان اسمها  بابنا ، وهي قرية مهمشة حاليا بقضاء الحفة ، بينما كانت شبه مدينة سابقا،  وجعلنا أهل المنطقة يهجروها ، ويحتمو عند أقاربهم في جسر الشغور، وطبعا ساد سلب ونهب ، ولكن لم يكن هناك دم على مستوى الحدث ، بمعنى لم نتورط بذاك الوقت بالدم،  و ساد لدينا أخيرا شعور بالقوة ، وأننا نستطيع فعل شيء، غدر بنا الفرنسيون ، تماما كما غدرو بالجميع ، وعاد أهل المنطقة بقوة ، وكان إنتقامهم رهيبا جدا، يذكر آباؤنا كيف حرق رفاقهم أحياء، لا أبالغ هذه وقائع يوما ما ستسجل تاريخيا، سأذكر حادثة تستحق أن تروى ، لكي تستوعب كيف إستطاع الأسد أن يؤلب الطائفة العلوية ، ويجعلها في صفه،  شاءت الصدف أن يكون ابن أحد الأغوات ممن حرق عليوين أحياء ، إنتقاما لم سمي بذاك الوقت ( المهاجرة ) شاءت أن يكون محاميا، وأن يعارض بالطبع حكم حافظ الأسد ، ويقود معركة المحامين بسوريا وباللاذقية ، ويعلن رفض إستمرار الأسد بالحكم ، الرجل قتل ومثلت بجثته عطريق الحفة سنة 1982 على ما أعتقد بأحداث الثمانينات ، جزاء له على جعل نقابة المحامين تعترض قانونيا على إستمرار الأسد الأب بالحكم، ، واستغل موته بين العلويين للترويج لنظام الأسد ، والتذكير أن أباه من حرقكم أحياء ، وها أنا ذا أنتقم لكم، علما أنه لم يقتله إلا لأنه اعترض على إستمراره بالحكم.

حقيقة لا أملك معلومات وافية وموثقة ، لأن حكم الأسد خلال خمسون عام لم يوثق تلك الفترة المؤلمة من تاريخ سوريا الحديث ، ومنع تدوينها ، وتركها قصصا تروى ، والقصص الشعبية لربما بها الكثير من المغالطات ، ولكن هناك حقيقة ، أن حربا طائفية دارت في ريف اللاذقية بين السنة والعلويين ، بتشجيع ورعاية كاملة من المستعمر الفرنسي، وأن العلويين غرر بهم الفرنسيون ، وأنتصر العلويون بداية وتحالفو مع الفرنسي، وهزمو لاحقا، أهل المنطقة من السنة هربو، وتركو مناطقهم، المغزى لم يتعرضو للموت والتنكيل لأنهم تركو المنطقة، بحكم علاقاتهم القوية مع بقية سوريا ، النظام الإقطاعي كان الأغوات يعرفون بعض ، أخذ كل آغا ماله ، وأقرباؤه ومعارفه الى الجسر ، واجتمعوا هناك ، وقادو حربا مضادة بدعم أهل الجسر ، واستعادو السيطرة على المنطقة، العلويون لا مكان يفرون إليه وليسو بذاك الغنى والقوة، فكان الإنتقام منهم رهيبا جدا، إنتقام اعتبره أهل السنة وقتها عز وكرامة ، فكيف أنا ربك الأعلى لخمسمائة عام ، تتجرأ علي وتنتفض ضدي ، فكان الرد قاسيا جدا،دم كثير أسيل، مع رد معنوي ، إنتشر بين أهل السنة ، أن العلويون خونة ، أقنعو أنفسهم أننا بعنا أنفسنا للأجنبي الفرنسي ، ضد أخوتهم وأهل دينهم ، نسيو أنهم يخرجوننا من الدين والملة، نسيو أننا نشعر أننا مهانون بأرضنا، وأننا نعامل معاملة الحيوانات بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وقصص تلك المعارك بتلك المنطقة ،إنتشرت بين العلويين انتشار النار في الهشيم، فقد كنا مجتمعا يعيش على القصص، وكان لهذه الحرب الصغيرة، التي وقعت في منطقة صغيرة، مختلطة الطوائف، أثر كبير في ذاكرتنا ووعينا الحديثين.

قد لا يعرف الكثيرون من السوريين هذا التاريخ، لربما كانت المعرفة ، سبيلا لإخوتنا لمحاولة فهمنا، لربما كانت المعرفة والمصارحة النابعة من القلب الصادقة ، سبيلا لأن نعيش بوطن واحد، هذا التاريخ يعرفه جيدا أهل منطقة صهيون من ريف اللاذقية ، ممن هم بعمر والدي ، أطال الله عمره هو في السادسة والخمسون،نقلا عن أبيه وأعمامه ممن عايش شخصيا تلك الفترة،  طبعا لمن لا يعرف تلك المنطقة ، فهي ضيعة علوية ، وقربها ضيعة سنية .

خرجنا كطائفة من هذه التجربة خاسرون، خاسرون جدا جدا، خاسرون على المستوى الخاص والعام ، وحقد علينا أهل المنطقة ، وساد شعور بين الجميع أننا لا نستحق الحياة فنحن خونة، ترسخ هذا الشعور، وساد بيننا ألم كبير، حاولنا إثبات عكس ذلك، حاول الكثيرون منا الإنخراط مع إخوتهم لنشارك بالثورات، قوبلنا دائما بشك ، ورفضنا، مما زاد في عزلتنا، التي هي أصلا عزلة كبيرة سوداء مظلمة زادت ظلاما، الدولة العلوية التي أقامها الفرنسيون لم تكن دولة علوية أصلا، كانت مجرد اسم حاول بها الفرنسيون استرضاؤنا مجددا، لكنهم فشلو لأنهم أصلا لم يجعلوها بأيد علوية ، كانت إسما فارغا من أي محتوى ، ما لبث أن سقط بأيدينا نحن العلويون ، مع أيد إخوتنا، شاركنا بالثورات لوحدنا ، بعد أن لمسنا خوف الآخر منا ، وهو خوف مستحق ومبرر ومنطقي.

كان لدينا بعض القبضايات كصالح العلي ، إجتمع معه كثيرون منا، فعلى الأقل حفظ ماء وجهنا، وأصبحنا مشاركين بالثورات السورية ، دأب الكثيرون من أهل السنة وصف تلك الثورة ، بثورة حرامي قن الدجاج، حيث كان صالح العلي قبضاي، لا أدري إن كان قاطع طريق كما يشيع البعض عنه، ولكني على يقين أنه كان شجاعا مقداما، أشاع الكثيرون أن هذه الثورة كانت من أجل قيام كيان علوي مستقل، لا أملك حقيقة توثيقا لهذا، لربما إن فتحت الخارجية الفرنسية وثائقها، سنعرف حقيقة تلك الأمور، ولكنها كانت بين الناس والعامة، ثورة أهل المنطقة من السوريين العلويين ضد الفرنسيين المحتلين ،  وكان من حسن الحظ أن انخرط بعضنا في المدارس وتعلمنا، سمح لنا بالإنخراط في الجيش، فإنخرطنا به بقوة ، لأنه أنقذنا من فقر مدقع، والسورين كانو يحجمون عن الجيش ، حيث يعتبروه عملا مهينا،وصعبا، خصيصا أصحاب السطوة والنفوذ.

تحررت سوريا اخيرا، قيادة الأقليات لثورات سورية كبرى، ومن ثم مشاركتهم بسوريا الحديثة،  أعطانا دافعا قويا وأملا كبيرا بالحياة مجددا، تحررت سوريا من الفرنسي وليتها لم تفعل، وترك الفرنسيون بصمتهم، طرقات ومنشآت و مدارس وجامعات وعلوم وفنون وحياة مدنية ، أحزاب ومؤسسات ودولة حقيقية تبشر بكل خير ، دولة مؤهلة بشكل تام لتقود المنطقة كلها إلى منطقة حضارية مزدهرة يسودها القانون ، بقيادة رجال سوريون صادقون، هؤلاء السوريون المثقفون الواعون المتعلمون ، فهمو شيئا من حقيقة العلويين ، ولمسوه عند معاملتهم لطائفتنا،  لمسوه لمس اليد بشكل شخصي، لمسو الأصالة والنقاوة والفطرة البسيطة، عرفو كم نحن مساكين وبسطاء ومغرر بنا، تعاطف رجال سوريا الكبار معنا، وابتدأ عهد جديد بسوريا ، عهد لم تعهده بلدنا، أمل كبير من الجميع، سأطرح رؤيتي له بالمقال القادم.

أرجو أن تغفروا لي عدم التوثيق ، فلا مجال لتوثيق ما أتكلم عنه، هي قصص سمعتها من والدي  عن والده ، وليست بنفس هذا الأسلوب الذي رويته، بل برؤية أخرى ، حاولت أن أعدل رؤيته لم أراه حقا أكثر، رؤية أبي وجدي، بها الكثير من العواطف الجياشة، والقصص الحزينة عن واقع أليم، زرعوه فينا ، حذرونا بأنه لا يجب أن نعود يوما الى تلك الأيام ، وبداخل كلا منا خوف كبير من تلك الوقائع، لسنا كلنا من آل الأسد، لسنا كلنا مشاركون بالحكم، نحن بمجملنا محافظون على نقاوتنا وبساطتنا وعفويتنا، ما زالت البساطة التي تصل إلى حد السذاجة صفتنا، ما زلنا أنقياء بسيطون جدا، ما زال أغلبنا غير متعلم بشكل جيد، وما زلنا فقراء جدا، من بقي منا بضيعته وأرضه محافظا على أصله ، ما زال يعاني ، كأي مزارع وفلاح بسوريا، يعيش كفاف يومه إن حالفه الحظ،  مما سهل على الأسد زجنا بهذه الحرب التي ستعيدنا مليون عام الى الوراء………………..

وسأكمل ما بدأت……………

عباس علي

المصدر: https://www.facebook.com/note.php?note_id=171773869574586

Posted on أكتوبر 31, 2011, in Syria/سورية, الإسلام, تاريخ, جرائم الأسد, حافظ الأسد, سوريا and tagged , , , , , , , . Bookmark the permalink. 3 تعليقات.

  1. لم أفهم يا عباس لماذا قلت هذه العبارة : ” تحررت سوريا من الفرنسي وليتها لم تفعل” لمذا ليتها لم تفعل ؟ مع أنك تمتدح الفترة بعدها بشكل جيد ..
    سأكمل القراءة …

  2. يعطيكن العافية يا علوية.. أخدتوا حقكن و اكتر.. 40 سنة ظلم و طغيان و مجازر منشان تفكوا هالعقدة.. خلص رجعوا على ضيعكن وشتغلوا بالسياحة و التهريب..

  3. ،((شعورنا بالاضطهاد والضيم التاريخي ، عشنا معه ،))
    وهل هذا الشعور يبرر قتل الناس والاطفال والتمثيل بالجثث؟؟

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: