قصة شاب في المعتقل–الجزء الأول

والله يا جماعة القصة مؤلمة كتير كتير!!

وهي القصة "وحدة بس" من كتير قصص ما سمعنا فيها ….

الشب عملها أكتر من جزء …القصة مو فلم أو مسلسل…

القضية أكبر من هيك بكتيــر **بتمنى الكل يقرأها كلها للأخير** … شو ما كان وضعو..

.بركي بتتحكرك النخوة "شوي" بركي بيتحرك الضمير ولو "متر بس" …

مو مملة أبداً….. بل مميتة..

——————————————-

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

أحب أن أشارككم إخواني تجربتي الخاصة مع الثورة وفي المعتقل …


لمحة عن سيرتي الذاتية :

أنا عمري 24 سنة ولدت في دمشق – الميدان – أحفظ القرآن الكريم ومجاز فيه من فضيلة الشيخ العلّامة أبو الحسن الكردي رحمه الله تعالى وجمعت القراءات العشرة بفضل من الله ومنّة عندما كنت في السابعة عشر من عمري , حصلت على الثانوية الشرعية ثم تقدمت للثانوية العامة الفرع العلمي وحصلت عليها في 2006 وحاولت فوت كلية الطب بس نقصني علامتين وما حسنت ادخلها … وبعدها دخلت عالجيش بضغط شديد من الاهل- مشان اخلص من همو – وخدمت بإحدى قيادات الفيالق وكان عملي رقيب بديوان قائد الفيلق وشفت بلاوي زرقا بحكيلكون عنها بموضوع مستقل ان شاء الله والهمه اني خلصت جيش بأول 2008 تقريباً … وسافرت على دبي لإكمال الدراسة بس تعسّرت أموري المادية كتير واضطريت اني اترك الدراسة واشتغل بشركة سياحية حتى بداية عام 2009 … وفيه قدمت أوراقي للسفارة الماليزية في دبي للحصول على منحة في الجامعة الماليزية بناءً على إعلان لهم وحصلت عليها بعد اختيار اسمي بناء على اجتيازي لكافة الاختبارات المطلوبة …

وحالياً أنا مقيم في ماليزيا كطالب في الجامعة الماليزية أدرس في كلية الطب بمنحة كاملة على حساب الحكومة الماليزية …

هاد يا طويلين العمر من بداية الثورة وأنا مدمن لصفحة الثورة السورية وشبكة شام وعم شارك ولا على بالي شي بس بشيئ من السياسة والتعقل وبدون تجريح وشتم

وشوي شوي حميت الامور وبلش الدبح بدرعا على ابو موزة وبعدين امتد لحماة وحمص ونحنا هون عم نتفرج … بشكل عام الحمد لله, الله أكرمني هون بشلة شباب يمنيين وسوريين كنا نسهر ونجتمع سوا يومياً ونستعرض أخبار بلادنا وشو الحلول وشو ممكن نساعد الثوار من موقعنا الحالي …

وبعد بفترة اجتنا دعوة لمظاهرة عن طريق طلاب سوريين من جامعة بوترا ماليزيا وبالفعل الشباب وكلوني اني اتصل ونسق معهون مشان نرتب الأمور بشكل مناسب ونحشد عدد من الطلاب السوريين والعرب بشكل عام لوقفة استنكار وشجب قدام السفارة ..

وصار المظاهرة والحمد لله الأعداد كانت من 700 ل 1000 تقريباً تظاهرنا وقطعنا الطريق وشاركونا من الماليزيين كتير شباب وصبايا الله يجزيون الخير ..

وتابعنا حياتنا من بعدها كالمعتاد ولا كانو صار شي …

ومن فترة شهرين وبالتحديد في 2\9\2011 نزل رفيقنا من حمص وهو من بيت طلاس ليشارك بدفن أخوه يلي قالو انو مات على ايدي عصابات مسلحة ! , وتبين لاحقاً انو مقتول ب 3 رصاصات من الخلف براسو ! , وبعد بأيام واحد من المجندين خبر اهلو انو رفض اوامر اطلاق النار فقتلو العقيد المسؤول عنو …

المهم نزل الشب وقلوبنا معو ونصحنا ما ينزل لانو ما في فايدة من نزلتو وخصوصاً انو امتحاننا النهائي قرّب وانو اذا نزل بيجوز ما يطلع ولا يوصل لاهلو حتى …

وانقطعت اخبار الشب عنا جميعاً وحاولنا ندقلو وندق لأهلو بس عبث .. ما في فايدة وخطوط ما عم تعلق … بعتنالو رسايل على امل اذا فتح بريدو او فيس بوك يرد علينا ….

ويلي صار بعدين يا مرحومين البي وبلا طول سيرة

انو بتاريخ 25\9\2011 جدي الله يرحمو طرقتو سيرة بباب شرقي وهو عم يقطع الشارع والتحش بالعناية المشددة والدكاترة أقروا انو دخل بغيبوبة الموت بسبب تضرر شديد بالدماغ ..وانو ما بيعيش اكتر من يومين او 3

ووقت خبرني قطعت تذكرة بتاريخ 27\9 لأنزل عالشام لمدّة عشر أيام منّو بعيّد مع أهلي ومنّو بشق على جدّي وتوكلت على الله وما خبرت اهلي اني نازل مشان ما يجنّوا عليي ويمنعوني وأنا دمّي كان عم يفرك فرك على ما شارك بشي مظاهرة وأصرخ لحتى ينبح صوتي وينتكتوا كراري وارتوى من الكبت يلي كنا عايشينو بالبلد ….. وخصوصي اني صرلي ما نزلت عالشام سنة نص

نزلت عالسوق واشتريت شوية فواكه استوائية وشوية هدايا من قريبو وحطيتون بشنتاية وسط ويوميتها اجتمعت مع الشباب وفي واحد منهون أهداني هدية ما رح انسالو ياها طول حياتي بحكيلكون عنها بمكانها المناسب , وبوشي عالمطار ركبت الطيارة …

ونزلنا ترانزيت بأبوظبي وفكرت اني دق لأهلي وخبرون … والله ألهمني أني دق لعمي الصغير وخبرو وهالشي خفف شوية جنان عن أهلي لما عرفوا شو صار معي …

وصلنا على مطار دمشق الدولي ودخلت لأختم الجواز … أخد الموظف الجواز دقّو عالكمبيوتر .. وقلي دقيقة اذا حكا عالتلفون وقال : ( في عندي مشكلة بالبرنامج ) – طبعاً اكتشفت لاحقاً بأنو هي رمز أو كلمة السر لتشغيل الشبيحة في المطار –

دقيقتين واجا واحد الغضب بوشو ومبين مو ابن حلال, قلي تفضل أهلا وسهلا, وأخد البسبور وحمل الشنتاية عني ودحرجها عالأرض عالدواليب وبهالوقت طالعت الجوال عالهسي وكتبت رسالة بسرعة البرق لعمي أنو أنا وصلت ودخلت لاختم واخدولي الجواز وكبست ارسال وإذ في واحد مسك الموبايل من ايدي وسحبو وقلي : لا تعزب حالك حبيبنا نحنا منخبرون !

…………………

Posted on يناير 6, 2012, in Human Rights, Reports, Syria, Syria Mukhabarat Crimes, تحقيقات, جرائم الأسد, حقوق الإنسان, سوريا, سورية and tagged , , , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink. أضف تعليقاً .

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: