قصة شاب في المعتقل–الجزء الثالث

 

مشيت السيارة فيني حوالي 30 او اربعين دقيقة وبقلب الطبون حسيت في رطوبة وفي ريحة كريهة جداً بتلعّي النفس كأنو فطايس !

خففت السيارة من سرعتها ووقفت بعد انعطاف شديد وسمعت صوت فتح الطبون ونظرة عليي للتأكد من ماهيتي ( بشر أو كائن كوني من تبعات المؤامرة الكونية )

تسكير الطبون وتشفيطة بالفوتة لجوا …

صفّوا الشباب السيارة وسمت واحد عم يقول للتاني : تركو لنشوف المعلم

وضليت بالطابون يا مرحومين البي شي ساعتين الا شوي ….

وحسيت حالي رح موت من الشوب والريحة …

انفتح الطبون وحملوني وزتوني عالأرض على جنبي متل كيس الخيش ….

– صوت1 يقول : لعمى بعيونكون شو وسخين … يا ولادين الحرام كم مرة قلنالكون غسلو السيارة … عاجبتكون الريحة ؟

– صوت2 : والله أفي وقت يا سيدي … ما عم نقعد لنغسل السيارة …

– صوت 3 : اغسلوا لهالكر قبل ما نفوتوا لعند المعلم والله اذا شم ريحتو بينتزع مسانا ومساكون …

فكولي اللزيق عن تمي وحسيت الجلد انقام من مكانو …..

وهون فكولي الكلبشات وقالولي رح نحممك بدون ما تقيم الطماشات واذا منلاحظ انك عم تحاول تفكر حالك ذكي رح نورجيك نجوم الظهر

قلتلو شفتون سابقاً …

هون سمعت صوت الكف رن على خلقتي رن … ووجعني راسي من الارتجاج اكتر ما يجعني وشي من الكف !!

وقال منخليك تزورون مو بس تشوفون

قلتلو بدي ظبط الطماشة لأنو رح تهر

المهم اني فكيت الطماشة ولمحت جسمي وايديي لمحة وكان لونهون أحمر – كلياتني دم من ركبة الطبون !!- وربطت الطماشة ربطة مرتبة مشان ما تفلت وتتسببلي بشي مالي مصلحة فيه من البداية …

وفجأة مي متل التلج وعرفت أنها مية فيجة فتحو عليي بربيش … وتزكرت أيام صغري وقت كنا نتراشش أنا وأخواتي … وصرت أضحك بيني وبين حالي … لأني كنت مشتهي مية الفيجة بالغربة … والله حمّمني فيها مو بس شربني أول ما وصلت لبلدي الحبيب ..

وصارو يغسلوني ويغسلوا السيارة معي لحتى حسوا انو انضفنا من آثار الدم ومن ريحتو

وحطولي الكلبشات مرة تانية بايديي ورجليي !

وبعدين شحطوني 2 لجوا وانا كلياتني مي وبردان خير الله … مشينا بكريدور تقريباً شي 50 متر ودخلنا يمين شي عشر متار وبعدين دقوا باب حديد …

صوت طرطقة وانفتح الباب …

دفشوني لجوا ووقعت عالأرض على كتفي وقالوا : نشفولنا هالشب عندو مقابلة

مسكني واحد من قبة قميصي وسحبني لجوا وانا عم اختنق وكأنو عم يشنقوني

ضل يجرني عالأرض حوالي دقيقتين وحسيت بشعور غياب الوعي لثواني لاني ما عم احسن اتنفس !!

وبعدين تركني وشاطني شوطة على بطني طالعلي مصريني …

ومسكني من ضهري وفتح غرفة وزتني فيها ….

طلع وسكّر الباب … وتركوني بهالغرفة على هالوضع اكتر من عشر ساعات وانا مو عرفان ليل من نهار ولا شو يلي صاير …

بس الله ألهمني وصرت فكر بأمور إيجابية :

((فكرت بسجن سيدنا يوسف ظلم , فكرت بعزلة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في الغار وأذية أقرب الناس ألو , وتذكرت تعذيب بلال الحبشي , وعمار ابن ياسر وابوه وأمو )

وأجتني البكوة , وقلت يا رب يا رب يا رب إذا كنت كاتبلي الشهادة بهالحبسة لا تجعل موتي على أيد واحد مسلم وبيشهد الشهادتين حتى ما وقف أنا وياه يوم الحساب , وألهمني الشهادة والثبات قبل الممات , وبلشت أقرأ قرآن بشكل متواصل وبصوت منخفض وهدأت والحمد لله وحسيت حالي نايم بتختي وعم أقرأ !!))

بدأت القراءة من الفاتحة ووصلت لمنتصف سورة الكهف وإذ انفتح الباب وسمعت صوت مشي عالأرض … واستمريت بالقراءة وكنت عم أقرأ ( ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه ) وبثواني بلش الضرب من كل أرنة ومن ناحية بالرجلين وبقشاط على ما أظن بس ما صرخت ولا صوت – ما بعرف ليش –

ضربوني ضربوني حوالي عشر دقايق لحد ما نزل الدم من منخيري ومن تمي وانكسر سن من سناني لانو في واحد شاطني على تمّي ….

وبعدين بعدوا عني وسمعت صوت مشي ..

– صوت : شو شايف استقبلتو عالسريع

– صوت : سيدي كان ميقرأ قرآن !

– صوت : يعني أبيكفي أنك عميل خاين … وأخونجي كمان يا عر……

قلتلو : ما حدا غيركون عر… على هيك أخلاق وهيك معاملة لإنسان …

Posted on يناير 6, 2012, in Assad Crimes, Human Rights, Syria, Syria Mukhabarat Crimes, تحقيقات, جرائم الأسد, حقوق الإنسان, سوريا, سورية and tagged , , , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink. أضف تعليقاً .

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: