قصة شاب في المعتقل – الجزء السادس والأخير

 

فتنا عالغرفة وهي مقسومة ثلثين وثلث و شكل الغرفة مستطيل _________I____ وفي بوابة فاصل بين القسمين من الداخل

… بالثلت يلي نحنا فيه موجود مكتب حديد مهرهر وكرسي خيزران … وفي طاولة حديد … ولوح خشب مثبت ومايل عالحيط … وفي جهاز كهربا متل يلي بأول غرفة, قال يلي معي للتاني شلون الصبايا … قلو ثواني…..

فتح البوابة الحديد وبلشوا البنات يصرخوا ويستغيثوا ..

حاولت أنو أبلع ريقي ما حسنت !!!

تمنيت أني موت بهي اللحظة … لأني عرفت أني رح أشهد على شيئ مو طبيعي …

دخل وجاب بنت لابسة مانطو أسود وإيشارب أبيض وعيونها مطمشين وما حسن يطالعها من الباب إلا بشقّ الأنفس وهي عم تقاومو بكل قوتها …

وقام يلي كان واقف قدامي راح لقدامها وضربها على بطنها …وشلحها الايشارب وزتو بالأرض …

وتلفظ يا شر … يا قح … هلأ رح نعلمك الحرية …

وقعت البنت بالأرض من الضربة وصرات كأنو بدها تتقيأ … فحملوها وفكولها أيديها من البلاستيكية وربطوها على لوح الخشب المايل عالحيط … ولزقولها تمها باللزيق العريض …

ورفقاتها من جوا جن جنانهون وصارو يعيطوا بشكل هستيري …

هاتوها وجيبوها … ويا كلاب ..وووو…. شي مفهوم وشي مو مفهوم

أجا الكلب المسؤول عن حراستون وكت سطل مي لجوا وبعدين قلو للتاني شوف شلون بيسكتوا … ( في كبسة زر كبسها وضل كابس عليها شي 3 ثواني أو أربع ثواني ) وأول شي عيطوا بأصوات وحشية وبعدين سكتوا سكتة وحدة … وقام صرخ الكلب وقال … إذا بسمع صوتكون والله لأحرقكون حرق وما بشيل أيدي قبل ما تطلع عيونكون ..

– يلي استنتجتو أنو البنات ملحوشين عالأرض ومكلبشين جوا والكلاب حاطين شريط كهربا عالأرض … ووقت بكبس الكبسة بيكهربون وهن عالأرض !!!

وبعدين ترك الكبسة ووقف مقابيل اللوح يلي ربط عليه البنت …

حاولت أسترق النظر … بس خانتني عيوني .. وما حسنت …

وحسيت أنو بدي أبكي … أو بدي موووووت … اشتهيت الموت ..

والله والله تمنيت السكين تدبحني من رقبتي وأسلت بالأرض ولا كون بهيك لحظة …

قاطعني صوتو وهو عم يقول …

أحكيلنا وين أبوكي وأخوكي … لنطالعك تروحي تدرسي عند مين ما بدك … منيرة … فقيرة … سميرة … كُبيسي … قبيسي … احكيلي وينون وهلأ منطالعك …

أثناء كلامو كنت عم أسمع أصوات ضربات رجلها على اللوح الخشب استرقت النظر ولقيتو فاكك زرار البانطو والبنت مو لابسة شي تحت البانطو أبداً … ولا شيئ …

وبعدين راح لورا المكتب وجاب منفاخ تبع البسكليتات – الدراجات الهوائية – وبرأس الخرطوم تبع نفخ الهواء في قطعة بلاستيكية مدببة وعريضة ..

قرب من البنت وحشر الخرطوم بفتحة الشرج والبنت صوتها حشرجة .. أصوات آلام الموت !!

وبدأ ينفخ هواء … ما فيني قدر الوقت لأني كنت خارج حيز الزمان … وعقلي عاجز عن التفكير والتصرف تماماً …

بعد ما نفخ كمية كبيرة من الهواء والبنت عم تتلوى والروح عم تطلع منها …

ترك المنفاخ عالأرض والخرطوم بمكانو وبطنها وجسمها وحتى وجهها انتفخ بشكل مرعب ..

بدأ يخلع بنطالو تمهيداً لاغتصابها وهي بنفس المكان ونفس الوضعية والآلام !!!!!!

وما لقيت حالي غير بلحظة وحدة …

والله والله لا شعورياً وبدون أي تفكير

قدّمت منو … أول خطوة والتانية ونطيت ونحطتو براسي بنص وجهو … ووقعنا سوا عالأرض …بقيت دقايق مشوش وعم عاني من ألم شديد … وبعدين شفت يلي كان معي عم يصرخ لبرا وفاتوا ثلاثة حمير .. اثنين منهم حملوا يلي نطحتو وركضوا فيه لبرا ووجهو كلو دم … وواحد صار يضربني على كل ناحية من جسمي ويسب ويشتم لحد ما عاد وعيت …

…… بعد مدة من الزمن …

فقت وأنا قاعد على كرسي حديد وأيديي مربوطين لورا …

ألم شديد بالرأس … والدم على وجهي وأيديي وقميصي وحتى الطاولة يلي قدامي …

دقائق … وصرخت … يا كلاب … يا حيوانات …

فتحوا الباب ودخل نقيب …

قعد مقابيلي …وقال : يا عيب الشوم عليك, عاملناك بأدب واحترمناك أنت ومعارفك … هيك بترد الجميلة تبع المعلم … بتتهجم على موظف دولة أثناء تأدية عمله … !!!

قلتلو: أول شي إذا كان يلي عم يعملوا وظيفة من الدولة … فمو أحقر منو إلا هالدولة والحكومة … وإذا كان مفكر حالو رجال أو حتى بني آدم بيكون غلطان

مقاطعاً: ليش أنت غيران كل هالقد عالبنت شو هي أختك ؟؟

– هي مو غيرة … لأنو لو أنتو رجال كنتو بتفكونا ووقتها منتعادل مو بتضربونا ونحنا مربوطين

– يعني شو رأيك بالبنت … عروس ما هيكي …

– شو رأيك خبرك شو حيصير فيكون بالمستقبل بدون ما تقاطعني

– تفضل أتحفنا ……

– مو نحنا رح نساوي … الله يلي وعدكون ووعدنا

وقرأتلو من أول سورة الحج … أعوذ بالله من الشيطان الرجيم :

( هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ , يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ , وَلَهُم مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ , كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ , إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ , وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ )

دقيقتين صمت وعيونو ما قامها عن عيوني ولا ثانية …وأنا ما حركت جفن وثبتت بمكاني …

كسرت الصمت وقلتلو … هاد وعد الله ووعيدو

أما عذابو … أعوذ بالله من الشيطان الرجيم :

(إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ , طَعَامُ الأَثِيمِ , كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ , كَغَلْيِ الْحَمِيمِ , خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاء الْجَحِيمِ , ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ , ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ , إِنَّ هَذَا مَا كُنتُم بِهِ تَمْتَرُونَ)

وقف على حيلو وطلع لبرا وطفا الضو وقلون ما حدا يدخل لهون ولا يحكي معو أبداً …

ووقت سمعتو هيك حكا …صرت أدفش الكرسي لحتى وصلت قبل الحيط بشوي وسندت راسي عالحيط وصرت أبكي … وفكرت بالبنات

وفكرت بكل متخاذل بالبلد … وبكل واحد قاعج عالتلفزيون واخواتو بالدين والأرض هيك عم يصير فيهون …. فكرت بكل وحدة عم تتبضع وتتسوق بالأسواق وولا على بالها … فكرت … وفكرت …. !!

شو ما كان ذنب هالبنات وجرمون مين يلي بيعطي الحق والإذن بالإعتداء على الحرمة الجسدية والشخصية للإنسان … مين يلي سمحلون يعرّوا الإنسان من ملابسو ومن كرامتو ويعتدوا عليه وهو مربوط حتى … !!

وأثناء تفكيري حسيت بقطرة نزلت من راسي على أيدي

تطلعت .. وإذ قطرة دم … فاستنتجت أنو راسي مشقوق مكان ما نطحت الكلب براسو …

وانا قاعد قعدتي قرأت أذكاري وأورادي اليومية وتذكرت أمي وأبي

وفكرت شو عم يساووا هلأ …

وغفلت …

و شفت جدي يلي قالولي انو مريض … شفتو بصحتو الكاملة وقاعد بأرض الديار ومبسووووط ومروق ولابس جلابية خضرا والديار كلها زريعة وياسمين والورد مفتح على غير العادة … وكأنو كان يوم جمعة بالمنام لأني كنت عم أسمع أصوات القرآن من الجوامع …. وسمعت جدي عم يقرأ …( ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون )

فقت وأنا عم أرجف من الآية وحاولت أتذكر أنا شو عامل وبشو مقصر

وتأكدت أنو الآية موجهة الي تحديداً حتى أصلح من نفسي وجدد العهد مع الله وأستقيم وبنفس الوقت تذكير بأنو كل العذاب يلي عم شوفو هو ولا شي قدام عذاب القيامة …

وتاني يوم الصبح تم إقرار نقلي وترحيلي لفرع تاني …

تم وضعي بطبون السيارة مكلبش ومطمش العيون …

وبمجرد خروج السيارة وبعد عشرين دقيقة …

تم تخليصي والحمد لله والتضحية بالسائق وال 2 يلي كانوا معو …

عبر مساعدة صديقي يلي بداخل الفرع يلي كنت معتقل فيه…

عن طريق معارف من رجال وشباب ريف دمشق الله يجزيهم الخير …

وتم أخذي بعدها بليلة لإدلب ونمت فيها ليلتين … وبعدين عتركيا …

وسأمتنع عن ذكر التفاصيل … الخاصة بهذا الجزء … حتى لا أتسبب بضرر للناس يلي حافظوا على حياتي وطالعوني بأمان وخير والحمد لله …

………………..

أعتذر عن التقصير والإطالة … وقد حاولت أن أضعكم بصورة الوضع كاملاً

ومع هذا إلى الآن كل ما شرعت في قراءة ما كتبت أذكر تفاصيل جديدة …

وقد أقوم في المستقبل القريب بإعادة هيكلة ما كتبته وتهذيبه وإضافة ما أتذكره إن شاء الله …

وعندي الآن قائمة بأسماء عدد من الضباط برتب متعددة ومساعدين ومجندين مختصين بتعذيب المعتقلين في ذلك الفرع أحضرتها بمساعدة صديقي في الداخل وبمساعدة من قاموا بالتنسيق لتخليصي من جحيم عبيد الأسد ..

وقمت بتسليمها إلى الجهات المختصة في تركيا والحمد لله …

———————–

يا ترى يا جماعة بعد هل قصة يلي قرأناها بكاسة شاي وحدة … رح نعمل شي؟؟!!

اتحرك شعورنا؟؟ كاسة الشاي دلعة لسعتها؟؟؟ الأكلة مو مستوية لسا؟؟

رح نضل قاعديــــــــــــــــــــــــــن؟؟؟

انت قرأت القصة بشغلة ربع ساعة … الزلمة عاشها لأيام … كرمال انو يظهر الحق وبيطل الباطل…

وفي متلو متايلنحنا رح نلومو انك كذا وكذا وانت ما بتفهم؟؟؟

والله مشتهي أعرفو وأعرف كل واحد متلو لبوسو من راسو من فــــــــوق..هدول الناس يلي رفعو راسنا …

وماتو وعاشو 100 مرة كرمال نعيش بعدالة وحرية…

شو رح نعمل مشانهون؟؟

أترك الإجابة لكل من زال خانعاً ضعيفاً تحت اسم "مؤامرة" … ونحنا ما دخلنا !!!!!

يوم القيامة رح يكون الك دخل كبيـــــــر … وبتتذكر… يوميتها ما رح تنفعك الذكرة أبداً ..

.حس من هلأ أحسن لك … وأحسنلنا … أرجــــوك…

*حســـــــــبنا الله ونعــــم الوكيـــــــــل*

————

عاشت سوريا حرة أبيّة … بعيداً عن كل أجهزة القمع

28\12\2011

Posted on يناير 10, 2012, in Assad Crimes, Human Rights, Reports, Syria, Syria Mukhabarat Crimes, تحقيقات, جرائم الأسد, حقوق الإنسان, سوريا, سورية and tagged , , , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink. أضف تعليقاً .

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: